الأربعاء، 31 أكتوبر، 2012

أولياء الأمور قلقون.. والمدرسون يطالبون برفع الرواتب الوزير: لا تعارض بين التميز.. واستمرار المجانية


قال ثروت رشاد وكيل إدارة الزيتون التعليمية إن مدارس العربي المتميزة سوف تتسبب في احتقان العلاقة بين المدرسين لأنه من المفترض أن تتميز في مرتبات مدرسيها طبقاً لارتفاع مصروفاتها وبالتالي يصعب الأمر علي الإدارات التعليمية والجهة التي ستقوم باختيار المدرسين للتدريس بها مؤكداً أنه من الضروري أن تجيب الوزارة علي عدة أسئلة قبل البدء في تطبيق هذا النوع من التعليم المتميز ومدي إمكانية تقليله للدروس الخصوصية من عدمه وهل ستكون هناك ضوابط تحكم سير العملية التعليمية بها أم لا؟
وهل ستكون لها مقار خاصة بها؟ وما وجه التميز الذي ستقدمه للطالب هل فقط الكثافات المنخفضة أم سيضم العملية التعليمية وممارسة الطالب للنشاط.
أوضح أنها خطوة نحو خصخصة التعليم ويجب ألا يتم تعميمها قبل التجريب والدراسة الكافية حتي لا تأتي بنتائج سلبية.
مخاوف
أعلن أولياء الأمور عن مخاوفهم من إنشاء نوعية جديدة من المدارس العربي بمصروفات مرتفعة إلي حد كبير مقارنة بالمدارس الرسمية التي اعتادوا عليها حتي لا تكون هذه خطوة البداية نحو خصخصة التعليم وإلغاء المجانية.
قالت سعاد محمود وإيمان عبدالله وسهير محمد أولياء أمور إنهن مرعوبون من فكرة المدارس العربي المتميزة لأنها ستكون البداية نحو خصخصة التعليم وإلغاء مجانيته وهو ما يدفعهم لرفض هذه النوعية من المدارس أو علي الأقل أخذ ضمانات ووعود من وزارة التربية والتعليم بعدم إلغاء مدارس العربي العادية.
طالبت مروة إسماعيل ونهاد عبدالحميد وراوية أحمد أولياء أمور بجعل الالتحاق بالمدارس المتميزة اختيارياً وإلغاء صفة الإجبار عنه بشكل نهائي حتي لا يجدوا أنفسهم في مأزق إلزامهم بالالتحاق بالمدارس المتميزة ذات المصروفات المرتفعة التي لا يقدرون عليها مطلقاً.
ثورة
تري ابتهال منصور ومني عبدالرحمن من أولياء الأمور أنه من الجيد تحسين وتطوير الخدمة التعليمية ولكن ليس علي حساب ولي الأمر بمعني ألا يتم المساس بالمجانية قبل تطوير وتحسين التعليم أولاً في المدارس الحكومية الرسمية العادية الحالية لأن ما سيحدث من ابتكار نوع آخر متميز لن يؤدي سوي إلي مزيد من التخبط في نظام التعليم والتأثير السلبي علي الطلاب وجعل أبنائهم يشعرون بالدونية لعدم إلحاقهم بالمدارس المتميزة ذات المصروفات العالية التي ستقتصر علي أبناء الذوات ويُحرم منها أبناء الطبقة المتوسطة في المجتمع وهو ما سيدفعهم للثورة علي القائمين علي هذا النظام.
رحب المدرسون بإنشاء هذه النوعية الجديدة من المدارس بشرط تطعيمها بمميزات نوعية عن المدارس الرسمية العادية علي أن يتضمن هذا التميز إضافة للغات الأجنبية حتي يقبل عليها الطلاب وأولياء الأمور الذين سيقومون بدفع مصروفات بشكل مضاعف عن المدارس العادية عدة مرات.
قال زكريا حجازي مدرس كيمياء إن وجه التميز في المدارس التجريبية يكمن في تدريسها لمعظم المواد باللغة الإنجليزية والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو وجه التميز في المدارس العربي المتميزة؟!
طالب باختيار مدرسين ذوي خبرة ورفع رواتبهم حتي يتمكنوا من الاستغناء عن الدروس الخصوصية ويؤدوا واجبهم علي أكمل وجه في التدريس داخل الفصل وكذلك اتباع أحدث الأساليب التعليمية باستخدام التكنولوجيا وتحديث معامل الكيمياء والفيزياء التي سيتدرب فيها الطلاب حتي يكون هناك تميز فعلي وليس مجرد اسم فقط وكذلك العمل علي تخفيض الكثافات بشكل واضح بهذه المدارس.
أوضح أنه لا يري أن هذه المدارس خطوة نحو خصخصة التعليم وانما خطوة نحو فصل الطالب الضعيف مادياً عن الطالب ذي المستوي العالي الذي يتمكن ولي أمره من دفع مصروفات أعلي لا تصل لمستوي المدارس الخاصة في الوقت ذاته وهو ما يعد ميزة نوعية للمدارس العربي المتميزة.
أضاف محمود مسعود مدرس لغة عربية أن هذه المدارس مفيدة لولي الأمر لأنها تعطيه ميزة عن المدارس الخاصة وتوفر عدة ألوف من الجنيهات حيث ستدفع المدارس الخاصة لتخفيض مصروفاتها وتقليل الدروس الخصوصية في نفس الوقت ويبقي التنفيذ وحده هو الفاصل في مدي تميزها من عدمه.. والمهم هو توافر المدرس الكفء القادر علي إنتاج طالب متميز.
اقترح أن يشترط للالتحاق بها أن يكون الطالب متفوقاً بعد إجراء عدة اختبارات لقياس ذكاء وإمكانيات الطالب في الفهم والاستيعاب حتي يكون طلابها متميزين بالفعل.
وافقه الرأي ياسر شبل مدرس لغة إنجليزية مؤكداً أهمية ترك الحرية أمام الطالب وولي الأمر في الالتحاق بهذه المدارس من عدمه مع البدء أولاً في تجريبها قبل التوسع فيها وليكن بشكل إيجاد فصول محدودة داخل المدارس العربي العادية وفي حالة الإقبال عليها يتم التوسع في هذه المدارس حتي نضمن ارتفاع رغبة ولي الأمر في الحاق أبنائه بها ومقدرته علي ذلك موضحاً أن ميزة هذه النوعية من المدارس تتركز في القضاء علي الدروس الخصوصية ومنافسة المدارس الخاصة.
تري حنان فتحي مدرسة لغة إنجليزية أنه يجب تضمين هذه النوعية من المدارس مميزات خاصة باللغات الأجنبية بشكل عام واللغة الإنجليزية علي وجه التحديد ولو في شكل مستوي رفيع فقط كما هو الحال بالمدارس الخاصة العادية حتي تكون هناك عناصر جذب لولي الأمر تدفعه للالتحاق بها بدلاً من التجريبية أو الخاصة موضحة أن المدارس التجريبية تقوم بهذا الدور بالفعل وليست هناك حاجة فعلية لنوعية جديدة من المدارس إلا إذا كانت ستؤدي دوراً فارقاً في العملية التعليمية بشكل واضح وملموس تمت دراسته وتحديد دوره مسبقاً.
أشارت إلي أن هذه المدارس ستعمل علي خفض الكثافات بالمدارس الرسمية العادية وتحل مشكلة ارتفاع مصروفات المدارس الخاصة إذا تمت مراعاة هذه الجزئيات في التخطيط لها.
تساءلت فاطمة حسن مدرسة لماذا لا ينفذ فكر المدارس التجريبية داخل المدارس الحكومية للارتقاء بمستوي هذه المدارس وإعطاء الفرصة لتحديث المناهج بها وتطويرها تكنولوجياً مع تدريب المعلمين بها علي أحدث طرق التدريس والارتقاء بمستواهم العلمي؟
أشادت بضرورة وجود المدارس التجريبية عربي مميزة لأنها تعطي فرصة للتميز وتكون لكل أبنائنا فمن حق أبناء الشعب أن يتلقوا أحسن وأفضل تعليم مشددة علي أهمية ألا يقتصر التقدم لها علي أبناء طائفة معينة لعدم خلق فواصل بين طوائف المجتمع في نوعية التعليم وللوقوف ضد خصخصة التعليم مطالبة بوضع خطة لتعميم هذه التجربة علي مستوي جميع المدارس الحكومية.
قال هاني مهني مدرس بإدارة مغاغة بالمنيا: إن إصلاح أحوال التعليم بشكل عام ليس فقط بتحويل بعض المدارس إلي مدارس تجريبية ولكن أن تكون كافة مدارس الجمهورية علي غرار المدارس التجريبية مع الاحتفاظ بمجانية التعليم أي بنفس مصاريف المدارس الحكومية حتي يكون المردود منها أكبر وأحسن للطالب وللوطن علي المدي البعيد.
واعترض علي أن تحول المدارس إلي تجريبية فقط لتحصيل رسوم زيادة أو إرهاق أولياء الأمور وتكبيدهم المزيد من الجنيهات للحصول علي تعليم أفضل لأبنائهم.
كما طالب بتغيير النظام في المدارس الحكومية إلي مشابه لنظام المدارس التجريبية بدلاً من إنشاء تجريبيات لأبناء القادرين ويحرم منها أبناء الفقراء والطلاب المميزين مما يقضي علي مبدأ تكافؤ الفرص. مشيراً إلي إمكانية التوسع في إنشاء مدارس للمتفوقين بعد أن يجتازوا الاختبارات اللازمة وتكون مجانية مع ضرورة الاهتمام بكافة أشكال التعليم وتحديثه بدلاً من اللجوء إلي مثل هذه التفرقة وتوسيع الهوة بين الطلاب وحرمان الفقير من حقه في تعليم أفضل.
أوضح محمود جاد أن الاتجاه إلي إقامة مدارس تجريبية عربي مميزة أشبه بتقديم خدمة مميزة في وسائل مواصلات عامة أو خاصة. مشيراً إلي أن ذلك يسحب البساط تدريجياً من مجانية التعليم.
تساءل صلاح نافع مدرس: لماذا تلجأ الوزارة إلي اتخاذ قرارات تخص العملية التعليمية بدون أخذ رأي المعلمين القائمين بالعملية التعليمية نفسها مع العلم أنهم أدري بكل ما يدور داخل العملية التعليمية.
قال إن التوسع في المدارس التجريبية سيكون علي حساب المدارس الحكومية وتعليم الفقراء مطالباً بالتوسع في المدارس الحكومية والاهتمام بها بدلاً من الاهتمام بالتجريبية.
أكد شعبان حمزة أن إنشاء فصول تجريبية في مدارس الفقراء يجلب لنا الكثير من المشكلات أهمها أن يكون لدي التلميذ إحساس بالدونية وتنقسم المدرسة إلي قسمين منها أولاد الأغنياء في الفصل التجريبي وأولاد الفقراء في الفصول الأخري وهذا يأتي بمردود سييء ويخلق جواً من العنصرية ويجلب للتلاميذ التشاحن والتصارع. مشيراً إلي إمكانية إنشاء فصول مستقلة في مدارس قائمة بذاتها وليست مدمجة مع أبنائنا العاديين حتي لا نجد الأمراض النفسية أحاطت بالتلاميذ.
أوضح عبدالفتاح عامر أن العبث بمبدأ المساواة بين المواطنين في تلقي تعليم متميز ومجاني لا يمكن أن يكون هدفاً لوزارة التربية والتعليم وهو بذلك يعطي مؤشراً خطراً لحالة من عدم القدرة علي تطوير منظومة التعليم في كل مكان علي أرض مصر وحالة من الإفلاس في مواجهة المشكلات الحقيقية في المدارس في المناطق الشعبية والقري والنجوع ويجب أن يكون هدف الوزارة إرساء القيم والمباديء وخلق المواطن السوي ولن يتحقق ذلك إلا بتحقيق العدالة الاجتماعية ووأد كل المحاولات المتوجهة نحو خصخصة التعليم.
أضاف أنه لا يمكن تحويل المدارس الحكومية لمدارس تجريبية فقد يتحمل ولي الأمر عبء قرار تحويل مدرسة حكومية لمدرسة تجريبية ويجبر وقتها ولي الأمر علي التحويل لأبنائه لمدرسة حكومية أخري قد تكون بعيدة أو غير مناسبة لظروف معيشته وسكنه وذلك لعدم قدرته علي تحمل أعبء ومصروفات تلك المدارس التجريبية وهو الأمر المرفوض شكلاً وموضوعاً كما يكرس الاتجاه العام نحو إنشاء مدارس تجريبية لحالات الفرقة بين جموع المعلمين أنفسهم ويخلق حالة من التمييز بينهم حيث ينشأ الصراع للعمل بتلك المدارس والبعد عن المدارس التي أهملتها الوزارة والاستفادة من الحوافز والمميزات الممنوحة للعاملين.
أشار وليد السيد إلي أن هذا القرار سيقوم بتحويل المدارس إلي درجة أولي وثانية.
تمني أحمد شحاته أن تكون المدارس الحكومية مثل المدارس التجريبية وعدم التفرقة بينهما فالمواطن البسيط يحرم من دخول أبنائه المدارس التجريبية بسبب سوء المعيشة.
أكد محمود سيد أنه إذا توفرت الإمكانيات ووجد الطالب اهتماماً بجوانب العملية التعليمية فسوف تجد نموذجاً من المدارس التجريبية ممثلاً في المدارس الحكومية علي شرط استمرار المتابعة المستمرة.
تعجب عبدالحميد القرشي مدير مدرسة من هذه الخطوة الخطرة التي تعتبر ردة في مجانية التعليم وإعادة الطبقية والفوارق بين المواطنين.
يرفض أحمد ياسين اتجاه الوزارة نحو خصخصة لتعليم وإن كان هناك توجه للتطوير فيجب أن يكون للمنظومة عامة والرقي بالعملية التعليمية لجميع مستويات التعليم ومستويات الشعب.
قال محمود صديق إن التعليم في مصر يحتاج إلي سياسة واحدة منظمة مع التنوع التعليمي الذي يحافظ علي تعليم القيم والأخلاق والمحافظة عليالوطن بحيث يكون مبنياً علي اكتساب المهارات والابتكار الذاتي والاعتماد علي النفس وتطبيق النظم الحديثة في التعليم.
تمني محمود الجابري أن تهتم الوزارة بالمدارس الحكومية وأن تتوجه إلي تحويل جميع مدارسنا إلي مدارس تجريبية مجانية لجميع الطلبة من خلال تطوير المباني والمناهج وكل شيء في منظومة التربية والتعليم فالشعب له الحق في التعليم ووجود مدارس مؤهلة لأن مدارسنا الحكومية لا تصلح للتعليم.
قال محمود فرغل: إن هذه الخطوة من شأنها تحويل التعليم من مجاني إلي تعليم لأصحاب النفوذ والأموال وأبسط مثال الجامعات الخاصة.
.. والوزير يرد
من جانبه أكد الدكتور إبراهيم غنيم وزير التربية والتعليم أنه لا مساس بمجانية التعليم وأنه لا تعارض بين المجانية والتوسع المحسوب في المدارس التجريبية. مشيراً إلي أن النهوض بمنظومة التعليم أكبر من إمكانات الوزارة والدولة وأننا في أمس الحاجة إلي التعاون المشترك مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
أشار الوزير إلي أن المناطق المحرومة من التعليم في مصر تجاوزت 2000 منطقة جغرافية لا توجد بها مدارس. ونحن بحاجة إلي 52 مليار جنيه للوفاء بمتطلبات التعليم في المباني والتجهيزات. ولن تستطيع الدولة وحدها تحمل هذا المبلغ. مؤكداً علي ضرورة إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص في ظل إطار قانوني وعادل.
قال: إن المدارس التجريبية نموذج مميز ورائد وعليه قبول شعبي كبير وأنه سوف يتم التوسع في هذا النوع وفقاً لمنظومة ضوابط ومعايير. وأوضح أنه إذا كان العدد الكلي للمدارس في مصر يبلغ 46 ألف مدرسة. فإن عدد المدارس الحكومية يبلغ 42 ألف مدرسة. وعدد المدارس التجريبية 1602 مدرسة والباقي مدارس خاصة ودولية "2398 مدرسة". 

مصدر الخبر 
 

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق