السبت، 31 مارس، 2012

آخر تصريحات وزير التربية والتعليم يوم 30/3/2012 : في حواره مع حقوق دوت كوم: اعتصام المعلمين حق لهم.. ومجلس الوزراء سبب تعطيل الكادر

مع اقتراب اعتصام المعلمين في 31 مارس أمام مجلس الشعب ، اعتراضا علي الوضع الحالي للمنظومة التعليمية ،وتأخيرالمسئولين بعض القرارات المصيرية التي تخص المعلمين وعلي رأسها "تعديلات قانون الكادر"، ،بات الوضع بين وزارة التربية والتعليم والعاملين بالمنظومة التعليمية ككل علي صفيح ساخن يحتاج لمن يغلق النارعنه قبل أن تتحول السخونة إلي حريق هائل يصعب إطفائه.

"حقوق دوت كوم " التقى جمال العربي وزير التربية والتعليم
 والذي أكد أنه لم يفقد حماسه حتي هذه اللحظة وأن الوزيرغير مسئول وحده عن إدارة المنظومة التعليمية، وان الوزارة تحتاج 52 مليار لسد العجز في المدارس وحل مشكلة زيادة الكثافة الطلابية بالفصول ، مشيرا إلي انه رفض ترشيح شفيق للوزارة ولم يسعي يوما لأي منصب ، كما تحدث عن النظام الجديد للثانوية العامة وتطوير المناهج ووضع الإدارة الأمنية داخل الوزارة ومساوئ اللامركزية ،كما تطرق إلي ذكر رأيه في خروج المعلمين في 31 مارس المقبل ،وتعديلات الكادر التي طال انتظارها ورواتب مسئولي الديوان التي شغلت الرأي العام الفترة الماضية ...إلي نص الحوار


البعض يري انك أسئت إدارة الفترة الإنتقالية ،تعليقك ؟

كان بإمكاني ان احدد مجموعة من المهام اقوم بإنجازها بنهاية الفترة الانتقالية دون الإلتفات للقضايا الاستراتيجية طويلة المدي أو مشاكل المنظومة المتراكمة علي مدار سنوات حتي ابدو امام الشعب وقد انجزت ،ولكن هذا تفكير أناني لوزير كسول لا يهمه مصلحة الوطن ،إضافة إلي ان المشاكل التي يتم حلها بشكل جاد في تلك الفترة الإنتقالية تعطي فرصة للوزير القادم للإنجاز بشكل اسرع والوصول إلي نتائج أكبر ، فطريقة العمل التي اتبعتها لإدارة تلك الفترة اعتمدت في المقام الأول علي مبدأ العمل المستديم وليس المؤقت حتي اصل لنتائح فعلية .

هل تري وجود حلقة مفقودة بينك وبين العاملين بالمنظمومة التعليمية وعلي رأسهم المعلمين تعرضك للفهم الخاطئ ؟

أود في البداية الإشارة إلي أن الوزير شخص مكلف من قبل الحكومة وهي الجهة المنوطة بمراقبته ومحاسبته علي أداءه داخل الوزارة إلي جوار مجلس الشعب ،وعلي الجانب الآخر فأنا غير مطالب بتقديم كشف حساب يومي لجميع أفراد الشعب عما افعله داخل الوزارة، إضافة إلي ان الوزير غير مسئول وحده عن إدارة المنظومة التعليمية لأن هناك جهات أخري لابد ان تُسأل عن مطالب المعلمين والعاملين بالمنظومة ككل ،خاصة إذا تعلقت بالأمور المادية أو التنفيذية .

إذا كان الأمر كذلك فلماذا يتهمك البعض بالاهتمام بتطوير الأمور الفرعية وترك المشاكل الرئيسية داخل المنظومة ؟

هذا غير صحيح ، فلا يعني اهتمامي بتطوير التكنولوجيا بالمدارس ومحاولة تطوير المناهج إهمالي للمشاكل الجوهرية بالتعليم وعلي رأسها المشاكل الخاصة بالأبنية التعليمية ، ولكن حل تلك المشاكل يحتاج إلي ميزانية ضخمة تصل إلي 52 مليار جنيه ،ولا يمكن بأي حال التوقف عن العمل لحين حل مشكلة الميزانية.

ولكن خبراء التعليم يؤكدون انه لا يمكن تطوير التعليم بدون حل مشاكل كثافة الفصول ونقص المدارس ،فما تعليقك ؟

هذا اختصاص الحكومة فأنا لست وزيرا للمالية ، واتعامل في حدود الإمكانيات التي توفرها لي الحكومة.

وماذا عن تعديلات قانون الكادر الأخيرة ،هل باتت في طي النسيان ؟

تعديل قانون الكادر علي رأس أولوياتي منذ دخولي الوزارة وبالفعل تم النظر فيه وإجراء التعديلات عليه وقد أبدي المعلمين أنفسهم الارتياح لتلك التعديلات ،ولكن سبق واوضحت ان الوزير لا يدير المنظومة التعليمية وحده ولا يمتلك عصا سحرية لحل المشاكل ،فتعديلات القانون مازالت للإسبوع الخامس بمجلس الوزراء دون قرارأو مناقشة ،وهذا ما يصنع فجوة بيننا وبين المعلمين علي الرغم ان الوزارة تسئل فقط عن تاخيرها لإجراء التعديلات من عدمه لا علي التنفيذ .

كيف تري خروج المعلمين في 31 مارس ؟

اولا اود الإشارة إلي انني كنت معلما في يوم من الأيام واشعر بمتاعب المعلمين الإقتصادية والمهنية ،واعلم ان الدافع الأساسي وراء الخروج يوم 31 مارس هو تأخير الموافقة علي تعديلات الكادر واحساس المعلمين بالمماطلة في تنفيذ حقوقهم ،ولكني اود التأكيد علي ان الدولة في هذه المرحلة الحرجة غير جاهزة لتنفيذ كل ما هو مطلوب حتي وإن كان ضروري ومستحق،وان إصدار القرار بشكل سريع لا يعني تنفيذه بنفس السرعة والدليل علي ذلك ان الوزارة اصدرت قرارمن قبل بتثبيت المعلمين ولم يتم تنفيذه بالدقة المطلوبة في كل المحافظات مما تسبب في مشاكل عديدة مازالت قائمة حتي هذه اللحظة ،وأود الإشارة إلي أنني اتمني للمعلم ان يعيش حياة كريمة وان يصل الحد الأدني لراتبه 3آلالاف جنيه ،لأن هذا ينعكس إيجابا بكل تأكيد علي سير العمل بالمنظومة التعليمية وعلي مستقبل البلاد ككل .

ولكن خروج المعلمين يحمل أسباب اخري علي رأسها الإبقاء علي الإدارة الأمنية بالوزارة حتي هذه اللحظة ؟

مبدئيا أود الإشارة إلي ان وزارة التربية والتعليم ليست الوزارة الوحيدة في مصر التي أبقت علي الإدارة الأمنية بها بعد الثورة ، وأن قرار إلغائها من عدمه هو قرار رئيس الوزراء وليس قرار وزير .

ولكن الشكوي ليست فقط من وجود الإدارة وإنما من طبيعة عملها داخل الوزارة ؟

وما المقلق في طبيعة عملها.

التقارير الأمنية التي مازال يرسلها مندوبي الإدارة في المعلمين هي مصدر القلق ؟

أولا المهمة الرئيسية للإدارة الأمنية هي الحفاظ علي الأمن وليس التجسس علي المعلمين ،إضافة لإعطاء الوزارة صورة عما يحدث في المدارس ،أما التقارير الأمنية فلا تكتب في المعلمين وإنما تنقل الأحداث اليومية فقط ،حتي تكون الوزارة علي علم بما يحدث بالمدارس .

ولكن ماذا عن شركة الأمن التي ارادت الوزارة الاستعانة بها في حراسة المدارس ،والتي تردد ملكيتها للواء حسام أبو المجد رئيس الإدارة ؟

في البداية لا أنكر نية الوزارة في تأمين المدارس التي تحمل اجهزة ذات قيمة ،فلا يعقل ان تشتري الوزارة أجهزة تتخطي قيمتها نصف المليار وتتركها بالمدارس دون حراسة في هذه الظروف ،ولايعقل أيضا ان اكتفي بالتأمين الداخلي بالأبواب الحديدية ، فكان التفكير هو الاستعانة بشركة تتبع هيئة دعم وتطوير المشروعات التعليمية للنظافة والحراسة ؛نظرا لقلة أعداد العمال بالمدارس ،وليس التعاقد مع شركة خاصة كما انتشر الأمر ،إضافة إلي أن هذا الأمر مطروح بمجلس الشعب للموافقة او الرفض ولا املك فيه القرار المنفرد ولا علاقة له بالإدارة الأمنية بالوزارة .

ولكن هناك إشاعة تتردد بديوان عام الوزارة حول ان اللواء حسام أبو المجد هو من جاء بك إلي كرسي الوزارة ، تعليقك
؟

أولا انا لم اسعي يوما لكرسي الوزارة بأي حال ، وأود الإفصاح لأول مرة عن أنه تم عرض الوزارة علّي من قبل في حكومة الدكتور شفيق وليست هي المرة الأولي التي يعرض علي فيها كرسي الوزارة ،وكان الترشيح وقتها مبني كلية علي تقارير الأمن القومي التي أشادت بعملي وسلوكي ،ولا علاقة للإدارة الأمنية بالوزارة بهذا الاختيار بأي حال .

ولكن ماذا عن إبقاءك علي القيادات القديمة بالوزارة حتي هذه اللحظة ؟

كان بإمكاني عند دخولي الوزارة ان اتخذ قرارا عنتريا بإقالة قيادات الوزارة جميعا ،كي انال رضي الشارع والمعلمين ،ولكن هذا يتنافي وأخلاقيات الثورة التي لا تتفق مع إقالة مسئول من مكانه دون ذنب أو دليل مادي يدينه أخلاقيا او مهنيا ، فمنذ دخولي الوزارة وانا أقيم عمل المسئولين عن كسب ،ولم أكن لأبقي علي مسئول لا اري منه منفعة أيا كان موقعه .

ولكن هناك حالة من الجدل حول مرتبات عدد كبير من مسئولي الوزارة ؟

أولا لقد قمت بإرسال كشف بمرتبات كافة المسئولين بديوان عام الوزارة للرقابة الإدارية كي تتحقق من صحته ،واود الإشارة إلي ان ما جاء بالكشف الذي تم توزيعه داخل الديوان و خارجه حول المرتبات الخيالية التي يتقاضاها هؤلاء المسئولين ،عار تماما من الصحة ،لأن كل المساعدين الذين قمت باختيارهم رواتبهم علي مشروع يتبع مجلس الوزراء ،وهو دخل منقطع وليس لهم دخل آخر من الوزارة إطلاقا .

ولماذا لم يتم الإفصاح عن تلك الرواتب بالأرقام ؟

لقد قمت بالفعل بإطلاع موظفي الديوان علي الكشف الحقيقي لتلك الرواتب ،إضافة إلي التخفيضات التي قمت بعملها عليها ،وإن كنت أرفض هذا المبدأ الذي يضيع حق احتفاظ هذا المسئول بسرية دخله ،كأي مواطن آخر، طالما تمت الموافقة عليه من الجهات المسئولة ،ولا يضر بمصلحة الشعب ويتناسب وما يعيطه هذا المسئول من عمل ومسئولية ،واود الاشارة إلي ان اعلي راتب لهؤلاء المسئولين لا يتجاوز الـ13 ألف جنيه .

ولكن هناك من يعتبر أن الابقاء علي مسئول في منصبه فوق الـ7 سنوات يعد فساد ؟

افترض ان هذا المسئول ظل في منصبه لا يعمل طوال الـ 7 سنوات التي لم اكن موجودا بها كوزير ، ولكنه يعمل الآن بشكل جاد فهل دوري محاسبته علي السنوات الماضية ام استثماره في الحاضر ومحاسبته علي النتائج التي يخرج بها.

ماذا تعرف عن معلمي الأجر الذين يتقاضوا 117 جنيه شهريا ،ولم يتم تثبيتهم حتي الآن ؟

أولا أود ان اكرر أن إجراءات التثبيت ليس للوزارة ذراع بها والمسئول عنها في المقام الأول هو المحافظات ،وكان المقصد من قرار الوزارة بتثبيت جميع العاملين بالتربية والتعليم هو الاكتفاء ،حتي يتثني لها مستقبلا انتقاء المعلمين وفقا لمعايير حقيقة ،وقد أخذنا بيانات كل من كان يعمل بالأجر بالتعليم قبل الثورة وتم عرضهم علي مجلس الوزراء وفي انتظار القرار النهائي بتثبيتهم .

هل تري أن تطبيق اللامركزية خلق نوع من تشابك المهام بين الوزارة والمحافظات ؟

الواقع الذي نعيشه لاعلاقة له بالمركزية أو اللامركزية وهو حالة من التخبط ،ولكن ما يعيب تنفيذ اللامركزية في مصر هوعدم اعداد الكوادر المنفذة لها بالإدارات التعليمية اعدادا جيدا.

وهل إذا قدر لك البقاء كوزير القيام بحركة تغييرات واسعة في تلك الكوادر ؟

صحيح ان التغيير مطلوب ولكن قبل التغيير يجب منح هذا الموظف فرصة التدريب علي اتخاذ القرار ،حتي يتثني لي محاسبته .
هناك حالة من الغضب حول التعديلات التي تم إجرائها للمرة الثانية علي مناهج التاريخ ،تعليقك؟

اود الإشارة إلي ان التعديلات التي تم إجراؤها علي مناهج التاريخ هي تعديلات مؤقتة ، وان هناك اصلاحات أخري وتطوير جذري للمناهج عموما بداية من العام القادم ،وان التعديلات الأخيرة لم يكن القصد منها حذف الشخصيات القيادية أو تهميش دورها وإنما تم عملها بدافع تدريس تلك الشخصيات للطلاب من خلال تاريخ مصر لتبقي مصر أساسا لكل بطولة ،فنحن لم نحرم أي شخصية من ذكرها في سياق الأحداث التاريخية .

ماذا عن الثانوية العامة واعادة نظام العام الواحد ؟

إعادة الثانوية العامة للعام الواحد من عدمه ليس هو الهدف الأصيل للوزارة ،وإنما هو جزء من الفكر الجديد الذي تعده الوزارة لتطوير نظام الثانوية من مناهج وأسلوب دراسة وتأهيل للطالب والمعلم وولي الأمر لاستيعاب هذا النظام ،ومخطئ من يحصر مشروع تطوير الثانوية العامة في تعديل عدد سنوات الدراسة ،كما اود الإشارة انه من الممكن البدء بتطبيق هذا النظام العام بعد القادم حتي يتثني توفير بيئة ملائمة لاستقباله .

إذا طلب منك الشعب كشف حساب بنهاية فترة وجودك بالوزارة فماذا يمكن ان تكتب فيه ؟

أكتب به انني كنت أعامل الله في كل خطوة بعملي وانني قمت بوضع أطر عامة للمناهج وتطويرها بما يتوافق مع العصر استعدادا لتطبيقها في العام المقبل بالمدارس وانني بصدد طرح جهاز "أي- باد " علي طلاب السنة الأولي من كل مرحلة تعليمية كاستعداد لتحويل الكتب الورقية إلي معلومات مخزنة كي ارحم الطلاب من معاناة حمل الحقائب المدرسية وإهدار مليارات الجنيهات في طباعة الكتب سنويا ، وأنني تمسكت بحقوق المعلمين وحاولت تغيير أحوالهم المادية والمهنية قدر المستطاع .

إذا عرضت عليك الوزارة في الحكومة القادمة فهل تقبل ؟

لاتعليق

إذا رحلت عن الوزارة غدا فما النصيحة التي تقدمها للوزير القادم ؟

أن يستمع لصوت الحق مهما اختلطت عليه الأصوات ،وان يعمل دون كلل طالما انه يراعي الله ويضع مصلحة الوطن نصب عينيه .
---------------------
TAGS

 

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق